Ô nuit, ô mes yeux de Lamia Ziadé يا ليل يا عين - لميا زيادة - تعريب جان هاشم - هاشيت أنطوان 2016

, par Mohammad Bakri


Auteur : Lamia Ziadé
Titre : Ô nuit, ô mes yeux, Le Caire / Beyrouth / Damas / Jérusalem
Collection Fiction, Gallimard
576 pages, ill., sous couverture illustrée, 165 x 235 mm
Achevé d’imprimer : 01-08-2015
Genre : Mémoires et autobiographies Catégories > Sous-catégories : Littérature française > Mémoires et autobiographies / Littérature étrangère > Arabes - Francophones
Pays : Liban
Époque : XXe-XXIe siècle
ISBN : 9782818020678 - Gencode : 9782818020678 - Code distributeur : 757906


Editions Gallimard


Présentation

Dans ce livre il y a les cabarets du Caire, les studios, villas, casinos du Caire, les maris, les amants, l’alcool, les somnifères, l’argent, les suicides, les brownings, les scandales, les palaces. Il y a le chant, la musique, la voix, les ovations, les triomphes, la gloire. Il y a l’audace, le génie, l’aventure, la tragédie.

Il y a des poètes et des émirs, des danseuses, des banquiers, des officiers, des imams, des cheikhs, des actrices, des khawagates, des musiciens, des vamps, des noctambules, des révoltés, des sultans, des pachas, des beys, des espionnes, des prodiges, des rois d’Egypte et la cour. D’éminents journalistes, de célèbres compositeurs, des patronnes de clubs, des grands chambellans, des joueurs de oud. Il y a la petite paysanne du delta et la princesse druze, le fils du muezzin et le chanteur solitaire, la star juive et le colonel héroïque. Il y a Asmahan, Oum Kalthoum, Abdelwahab, Farid el Atrache, Samia Gamal, Leila Mourad, Nour el Hoda, Sabah, Fayrouz, il y a les astres de l’orient. Il y a la classe, le glamour, la touche, le style. Il y a l’amour, la passion, la haine, la vengeance. Il y a des verres et des cigarettes, des cartes à jouer, des jetons, des dés, des bijoux, des drapeaux, des corans. Il y a les cinémas de Beyrouth, les palais de Damas, les quais d’Alexandrie, les rues de Jérusalem, la cour de Bagdad. Il y a la radio, les disques, les micros, les caméras, les génériques, les néons, le rideau, l’orchestre, le concert, le public, la transe. Il y a la voix des Arabes. Il y a les grands hôtels, le Saint-Georges, le King David, l’Orient Palace, le Mena House.

Il y a la chute de l’empire ottoman et il y a la guerre en Palestine, il y a la prise du canal de Suez et la défaite de 1967, il y a un siècle au Proche-Orient.

Sur le site de l’éditeur

Lire aussi sur le site des Éditions P.O.L

Feuilleter ce livre en ligne

Écouter et voir s’animer les personnages mythiques de ce livre



Site de Lamia Ziadé




جريدة الأخبار اللبنانية


العدد ٣٠٣٢ السبت ١٢ تشرين الثاني ٢٠١٦
جريدة الأخبار
ادب وفنون


« يا ليل يا عين » : عصرنا الذهبي بعيون لميا زيادة


ملاك خالد


العنوان يوحي بالطرب والسهر. نعم. هو كذلك. « يا ليل يا عين » (2015) الذي توقع الفنانة البصرية لميا زيادة (1968) ترجمته العربية (تعريب جان هاشم) الصادرة عن « هاشيت أنطوان » اليوم السبت، ضمن « معرض الكتاب الفرنكوفوني في بيروت »، هو سرد لسير عمالقة في الفنّ تقاطعت حيواتهم وإبداعاتهم، وتركوا لنا إرثاً فنياً وجمالياً يستمر في إدهاشنا وإطرابنا حتى الآن.

سرد تفاصيل حياة فنانين طبعوا صباحات العرب ولياليهم ليس أمراً يسيراً، خصوصاً مع تداخل هذه السير مع تحوّلات سياسية كبرى هزت منطقتنا والعالم. الكاتبة والرسامة اللبنانية اختارت السرد الزمني بدءاً من مطلع القرن الماضي، مع التوقف عند أحداث مفصلية، شخصية وعامة، أسهمت في إبراز شخصيات معينة واختفاء أخرى، مع مساحة بسيطة للتنقل بين أحداث وأزمنة متقاربة أو متوازية. البساطة والعمق اجتمعا في النص الذي تداخل مع الرسوم البسيطة والمتقنة بدورها، سواء بنسخته الفرنسية أو العربية.

تستقبلنا بداية حادثة ولادة الأميرة آمال الأطرش على ظهر باخرة أقلّت أسرتها الى بيروت. الولادة حدث مبهج للبدايات، لكننا سنعرف سريعاً أنّ عرافاً تنبأ للأميرة الفاتنة في صباها بأنّها ستهلك في الماء الذي ولدت عليه. وسنتابع تفاصيل حياتها المتداخلة مع سير أخريات وآخرين حتى تتحقق نبوءة العراف بحادثة غرقها الغامضة في ترعة على طريق مصيف راس البر. بين البداية والنهاية، سنتعرف إلى تفاصيل حياة الأميرة الجامحة والاستثنائية، الموهبة التي عرفت فنياً باسم اسمهان. وقد يصدم البعض لمعرفة كمّ التعنيف الذي تعرضت له والضرب الذي لوّن بشرتها النقية مراراً بسبب شغفها بالفن، إضافة الى تفاصيل عن زيجاتها الصاخبة وتعاملها مع أطراف الحرب العالمية الثانية، ما جعل كثراً يعتبرونها فنانة سخّرت علاقاتها لتكون جاسوسة.

ومع توالي صفحات الكتاب، سنتعرف إلى رائدات في الصحافة والرقص والغناء لاحقن أحلامهن من بلاد الشام الى القاهرة، درة الفن في المنطقة خلال العهد الملكي؛ روز اليوسف وبديعة مصابني وصباح ونور الهدى وسعاد محمد مثلاً. سيطلعنا الكتاب على تفاصيل في حياتهن الشخصية والفنية، وسيحتفي بكسرهن تابوهات ذلك الزمن الذي تميز بالمحافظة والكوزموبولوتية معاً.

كذلك، سيأخذنا الكتاب في رحلة ممتعة بين شوارع القاهرة التي كانت تفيض بالأفكار الثورية والمجددة كما مع هدى الشعراوي، بالتوازي مع البهجة التي نشرتها فنانات أغدقت عليهن ألقاب فخمة، كالسلطانة مثل منيرة المهدية، ونعيمة المصرية وسواهما.

وسنتعرف أكثر إلى علاقات الملحّنين والشعراء بالفنانين، كما في علاقة أحمد شوقي بمحمد عبد الوهاب، وأم كلثوم بأحمد رامي، وقصة افتتانه بـ« الستّ » ليست خافية على أحد، هو والقصبجي الذي همّشته معشوقته الى حدّ الموت فقيراً وحيداً وعازفاً خلفها، بعدما كان له فضل في اكتشافها والتلحين لها في بداياتها.

للرقص في « يا ليل يا عين » حصة محفوظة... هذا الفن الذي أبرزته ماري منصور وبديعة مصابني في كازينوهات القاهرة ودرّبتا عليه من أصبحن من نجماته المكرسات، كتحية كاريوكا وسامية جمال لاحقاً.

الحب والزواج والطلاق والصد والوصال والخيانات والخيبات والعداوات والمؤامرات والغيرة والمكائد... كثير من تفاصيل ذلك الزمن ينقلها الكتاب بأمانة ويسر. خارطة متشعبة ومتداخلة من علاقات العمل والعلاقات الشخصية تبسطها لميا زيادة وتسردها بصبر ودقة، ما يتيح فهماً أعمق لكواليس الحياة الفنية المتقاطعة دائماً مع أحداث سياسية في حينه.

الكتاب المبهج في ألوان رسوماته وأحداثه في البدايات، سينقلب مع التحولات الشخصية والسياسية والموت الذي يلاحق شخصياته المترافقة جلها مع انتهاء مرحلة صعود مثلتها الثورة المصرية وعلى رأسها جمال عبد الناصر.

قد يفاجأ القارئ بدمعه حين يعرف بالنهاية التراجيدية لبديعة مصابني التي زارتها تلميذتاها تحية كاريوكا وسامية جمال في مزرعتها في البقاع اللبناني، لتجداها تهتم بدجاجاتها مرتدية معطفاً من الفرو. وقد يدق قلب محبّ لعبد الناصر بقوة حين يسرد الكتاب ماذا حدث يوم إعلان تأميم قناة السويس، والغضب سيكون نصيب كثر حين تستعرض الكاتبة تفاصيل نكبة فلسطين. بعضهم سيتعجب من نفوذ أم كلثوم وتسلطها، لكن عشاق الطرب سيسعدون بلقائها الفني مع محمد عبد الوهاب بعد سنوات طويلة من القطيعة، بتدخل مباشر من قيادة الثورة.

النكسة وموت عبد الناصر وبعده أم كلثوم ستستجلب من الذاكرة مشاهد خروج الجماهير في شوارع المدن العربية مطالبين « الريس » بالعودة عن قرار التنحّي وصور البكاء الطفولي حزناً على قامتين عربيتين طبعتا مرحلة سياسة وفنية بأثرهما الصعب التكرار.

استعراض حفلات أم كلثوم وأغاني كل أول خميس في الشهر قد يدفع بالبعض الى تشغيل تلك الاغاني والاستسلام لتطريب « كوكب الشرق » فيها مرة أخرى، فيما آخرون سيحزنهم مصير سامية جمال والظلم الذي لحق بليلى مراد بسبب شائعة مغرضة من طليقها أنور وجدي. كلتاهما ماتت مغمورة ومنسية بعد سنوات من الضوء والمجد والشهرة. أما فيروز والرحابنة، فسنحنّ معهم الى لبنان الجميل الذي سكن أغانيهم، وسنراجع معهم ريبرتواراً ثرياً من الأغنيات والقصائد والمسرحيات الجميلة التي كانت فيروز قاسمها المشترك.

« يا ليل يا عين » كتاب جميل ومؤثر عن الفن الذي يتداخل مع تفاصيل إنسانية وشخصية متقاطعة مع أحداث تاريخية كبرى. سرد بسيط مباشر وسهل الانسياب، إلى درجة أنه سيمتع قارئاً متمرساً ومراهقاً يودّ إجراء بحث عن الفنانين الذين يتحدث عنهم الكتاب. هذه البساطة ليست تقليلاً من أهمية الكتاب الأدبية وقيمته، بل تكريس لهما، فهي التي تجعل قراءة أكثر من 570 صفحة مدجّجة بالمعلومات والقصص المتشابكة أمراً يسيراً وممتعاً.

المكتبة العربية بلا شك ينقصها مثل هذا العمل التوثيقي البصري والنصي، وسيكون مثرياً لها تكرار هذا المزج بين الفنون البصرية والكتابة في تجارب أخرى، لا سيما مع انتشار الغرافيكس والمؤثرات الفنية الإبداعية بين الأجيال التي لم تعايش الزمن الذي يتناوله « يا ليل يا عين ».

الكتاب يمثل رحلة زمنية وبصرية الى وقت كان الفن يتمتع فيه بقيمة إبداعية قادرة على التغيير والتثوير، وشد العصب الوطني والتأريخ لمفاصل سياسية أساسية في حياة الشعوب في منطقتنا. بين صفحاته، نصوص وألوان وحكايات تقاطعت فيه قصص شخصية للكاتبة وعائلتها، مع الفنانين الذين تحدثت عنهم، ما يجعل « يا ليل يا عين »، رغم طوله، أكثر حميمية وشخصية وقرباً من القراء.

* توقيع « يا ليل يا عين » : 17:30 بعد ظهر اليوم ــ جناح « مكتبة أنطوان » (معرض الكتاب الفرنكوفوني ــ بيال)


من قصص واخبار « يا ليل يا عين »

- تحية كاريوكا تركت عرضاً لها في مسرح بيروتي لتشد فرنسية من شعرها ولتضربها « علقة » لدى معرفتها بأن الشقراء الجميلة قد تكون على علاقة مع زوجها آنذاك، الدونجوان رشدي اباظة.

  • تنافس منيرة المهدية وأم كلثوم على نجومية الطرب في زمنهما انتهى بزيارة أم كلثوم لمنيرة في عوامتها على النيل. قدمت لها المضيفة فنجان قهوة ولكنها ارتشفت منه اولاً لتطمئن أمّ كلثوم بأنّ لا سم في الفنجان، « رغم أنّ المدينة كلها تعتقد أنّ عندي اسباباً تدفعني لقتلك » كما مازحتها.
  • منافسة أخرى لأم كلثوم كانت اسمهان. الأخيرة كانت تخشى الغناء أمام الجمهور وتفضل الافلام والاستديوهات، فيما كانت أمّ كلثوم تسلطن وتجود في غنائها امام الجماهير.
  • مجلة « روز اليوسف » هي الوحيدة عربياً التي تحمل اسم صاحبتها. تصميم « فاطمة » الآتية من لبنان الى مصر انذاك على أن تحمل مجلتها اسمها الذي منحتها إياه الاسرة التي ربتها، كان لأنّها ارادت أن تدافع عن الممثلات التي كانت احداهن اصلاً. ولاحقاً، توسعت اهتمامات روز والمجلة لتشمل السياسة والمجتمع. كان قرار روز اليوسف صائباً واستمرت المجلة عبر الزمن مكرسة مكانتها الصحافية والتقدمية.
  • بعد تنظيم اول تظاهرة نسائية ضد الوجود الانكليزي في مصر التي ضمت نحو 300 سيدة غطين وجوههن بأغطية رقيقة تعرف باليشمق، وفي العام 1923 تحديداُ ولدى عودتهما من اول مؤتمر نسائي في روما تشارك فيه مصر، نزعت هدى الشعراوي ورفيقتها سيزا نبراوي اليشمق في محطة القاهرة لتسببا صدمة اولأ ولتحذو حذوهما كثيرات لاحقاً وبينهن صفية زغلول زوجة الزعيم سعد زغلول.
  • السينما المصرية الخالصة بدأت على يد طلعت حرب المصرفي الوطني الذي اسس « استوديوهات مصر » برؤوس أموال مصرية. حرب كان له دور كبير في تطوير الفن السابع في القاهرة، اذ أوفد كثيرين لدراسة تقنيات السينما في الخارج، إضافة الى دعمه العديد من الفنانين كأسمهان وشقيقها فريد شوقي.
  • حتى بعد الثورة، ظل الرقص الشرقي اساسا ًفي الافلام كما كان ايام السينما الصامتة وفي العهد الملكي. فبعدما رقصت عزيزة امير في فيلم « ليلى »، باتت كل الافلام المصرية تشمل وصلة رقص شرقي تلحق بالحبكة بشكل ما. ومن هذا الباب دخلت تحية كاريوكا وسامية جمال عالم السينما.
  • كان عبد الناصر سبباً مباشراً لتعاون أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب الفني الذي كانت باكورته « انت عمري ». أغنية أطربت الملايين عبر « صوت العرب » حيث غنتها الست.
  • بعد موت محمد القصبجي، تخلت أم كلثوم عن العود في تختها الشرقي وأحيت بقية حفلاتها أمام كرسي القصبجي الخالي الذي اسند عليه العود مقلوباً.

عن موقع جريدة الأخبار اللبنانية


مقالات « الأخبار » متوفرة تحت رخصة المشاع الإبداعي، ٢٠١٠
(يتوجب نسب المقال الى « الأخبار » ‪-‬ يحظر استخدام العمل لأية غايات تجارية ‪-‬ يُحظر القيام بأي تعديل، تحوير أو تغيير في النص)
لمزيد من المعلومات عن حقوق النشر تحت رخص المشاع الإبداعي، انقر هنا



العرب : أول صحيفة عربية يومية تأسست في لندن 1977


جريدة العرب
نُشر في 03-01-2017، العدد : 10501، ص(14)
الصفحة : ثقافة
العرب - عمار المأمون


العصر الذهبي للموسيقى العربية في كتاب مصور


إن التناقضات السياسية التي شهدتها المنطقة العربية في فترة الاستعمار جعلت عواصم الشرق مسرحا لأهم الأحداث السياسيّة العالميّة، وعلى التوازي شهدت الساحة الفنيّة بداية عصر ذهبي للموسيقى العربيّة، ترافق ذلك مع بداية ظهور السينما في مصر، لتتحول القاهرة إلى عاصمة فنيّة عالميّة، يختلط فيها الفن والسياسة والفضائح.

تعمد الفنّانة والرّسامة اللبنانيّة لميا زيادة في كتابها “يا ليل، يا عين” إلى إعادة سرد الأحداث التاريخيّة مع اللوحات التشكيليّة والتخطيطات الفنيّة، محاولةً استعادة عوالم فترة بدايات القرن العشرين، والعبق المحيط بها وتلمس الهالة التي تتوج شخوصها، لننغمس خلال ما يقارب الخمسمئة صفحة في عوالم الفن والطرب والاستعراض بين عواصم الشرق، دمشق وبيروت والقاهرة والقدس، إذ نمرّ بمعالمها التي مازال بعضها قائما حتى الآن، والبعض الآخر زال وتلاشى كالسينمات والمقاهي وغيرها.

كاباريه بين الصفحات

يندرج الكتاب، الصادر عن دار “نوفل-هاشيت أنطوان”، ومن ترجمة جان هاشم، ضمن الرواية التاريخيّة المصوّرة، إذ تعتمد زيادة على عدد كبير من المراجع الرسميّة، كالنصوص والمقابلات والكتب والأفلام التي تشكل أساس المادة التاريخيّة، لتصوغها بعد ذلك بلغة سرديّة حميميّة تجاورها لوحات من رسمها، تلتقط أبرز مشاهد تلك الفترة وأحداثها، أمّا ما يضبط خط السرد في الكتاب فهو التاريخ الشخصيّ لكل واحدة من تلك الأيقونات الفنيّة.

يبدأ الكتاب، الذي صدر لأول مرة باللغة الفرنسية عام 2015، بولادة أسمهان، والنبوءة التي قالتها لها العرافة “على الماء ولدت وفي الماء تسكنين”، ثم هجرتها مع أخيها فريد نحو القاهرة، وعملها بالخفاء كي لا يفتضح أمرهما بوصفهما أمراء من السويداء، لنقرأ بعدها الحكايات الفرعية لنجوم تلك الفترة وراقصاتها كتحية كريوكة وبديعة المصابني وغيرهما، لينتقل بعدها السرد للتركيز على مسيرة أم كلثوم ونشأتها وعلاقتها مع أحمد رامي ومحمد عبدالوهاب والقصبجي، هذه الخطوط الرئيسية تتخللها سير صاحبات الملاهي الليلية في القاهرة ونشأة كل منهن، إلى جانب تفاصيل ظهور السينما في مصر وبداية الأفلام الصامتة ثم الناطقة ونجومها.

وعلى التوازي، نقرأ العلاقات الغرامية للفنانين ومغامرات الكحول والعشق والفجور. الكتاب مليء بالأحداث المثيرة والتي تدفع القارئ إلى المتابعة دون انقطاع، طرب أصيل، فضائح سياسية وجنسيّة، إلى جانب مكائد سريّة كانت تحاك في الكواليس تتيح لنا فهم ما كانت تمر به المنطقة، أشبه بعرض “كاباريه” بين أيدينا، ففيه الميلودراما والمآسي وفيه الأفراح والمجون، لكن هذه المرة كقراء لنا القدرة على اكتشاف خفايا العرض وتاريخ شخصياته بعيدا عن الخشبة.

يحتفي الكتاب بالحقبة التاريخيّة المذكورة، ويقدم دفقا من النوستالجيا لزمن البدايات، أقرب لـ”باستيش” مليء بالعاطفة، إذ لا يحتوي انتقادا أو محاكمة لهذا التاريخ على الصعيدين السياسي أو الفنيّ، بل يكتفي بذكر الأحداث الشائكة التي مازالت عالقة في الذاكرة والمعلومات المختلفة عنها، كوفاة عبدالناصر وأم كلثوم، وتفاصيل النكسة والنكبة وبعض خفاياهما، إلى جانب ذلك نقرأ جانبا آخر يعرّفنا على الأفراد الذين صنعوا هذا التاريخ، لنرى أخبارهم الحميمية، صعودهم وانهيارهم.

كما يضم الكتاب شعراء وأمراء، وراقصات، ومصرفيين، وضباطا، وأئمة، وشيوخا، وممثّلات، وخواجات، وموسيقيين، وغاويات، وسهارى، ومتمردين، وسلاطين، وباشوات، وبكوات، وجاسوسات، وعباقرة، وملوك مصر وأهل بلاطها، وأيضا صحافيين بارزين، ملحّنين مشهورين، صاحبات ملاه، كبار الحجّاب، وعازفي عود. فيه الفلاحة الآتية من دلتا النيل والأميرة الدرزية، ابن المؤذّن والمطرب الوحيد، النجمة اليهودية والعقيد البطل.

الفن بصبغة سياسية

ترسم لنا المؤلفة لميا زيادة خصوصيّة كل شخصيّة، مثل أم كلثوم وفيروز وعبدالوهاب وفريد الأطرش وسامية جمال وليلة مراد ونور الهدى وصباح وفيروز، بعيدا عن الشاشة، وأسرار أولئك النجوم وحكاية كلّ منهم قبل الشهرة وبدايتهم المتواضعة، ثم بعدها، حين تتنوع المصائر نرى حالات الانتحار أو الاغتيال، أو مجرد عزلة عن العالم بعيدا عن أضواء الشهرة والألق الفنيّ.

في “يا ليل، يا عين” نتلمس العلاقة بين رجال السياسة وعالم الفن، والتأثير المتبادل بينهما، لنرى مثلا أم كلثوم وبالرغم من أنها معشوقة الجميع وكوكب الشرق لمكانتها وقدرتها الفنيّة، كانت تغني لعبدالناصر ومن قبله الملك لتكون أشبه بأداة سياسيّة بغض النظر عن محتواها وقيمته، في حين نرى من جانب آخر فيروز والرحابنة، الذين رفضوا أن تغني أو تحيي فيروز حفلة لأي زعيم أو تقيم حفلة على شرف أي سياسيّ.

كما نرصد، في ذات السياق، نزعة الفنّ للاستقلال عن السياسة من جهة ورأس المال الغربي من جهة أخرى، كافتتاح أوّل استديوهات في مصر بتمويل مصري وفنيين مصريين. لنقرأ أيضاً التغيّرات في مكانة الفنان وطبيعة “الفن” ذاته، ففي البداية ولفترة طويلة اعتبر الفن والعمل بالفن “مُعيبا”، وكانت السطوة الذكوريّة الأبوية لفترة طويلة محيطة بفنانات تلك الفترة كأم كلثوم وفيروز، في حين أن الراقصات كنّ دائما هاربات، منفيات عن أسرهن، بالرغم من ذلك، كلّ منهن عملت وحيدةّ وكافحت في سبيل حريتها، وتحقيق حضورها الجسدي والفنّي، ليتحول الرقص إثرها وفنون غواياته إلى صيغة دائمة في أفلام تلك المرحلة، بوصفه عنصرا أساسيا في أي فيلم، لتكون السينما حاملة لفنين آخرين معها؛ الرقص الشرقي والغناء، فالصنعة السينمائية كانت قائمة على النجوم وحضورهم وشهرتهم لا طبيعة وحرفة السينما ذاتها.

عن موقع جريدة العرب اللندنية

المقال بالـ PDF


العرب : أول صحيفة عربية يومية تأسست في لندن 1977

صحيفة العرب© جميع الحقوق محفوظة

يسمح بالاقتباس شريطة الاشارة الى المصدر



جريدة المدن الألكترونيّة


جريدة المدن الألكترونيّة
الثلاثاء 17-01-2017
الصفحة : ثقافة
محمد حجيري


"يا ليل يا عين" : زمن بيروت والقاهرة والقدس.. ونجماته


منذ سنوات، تجاوزت الفنانة اللبنانية لميا زيادة، نشاطها التشكيلي، لوضع كتاب مصوّر بعنوان "وداعاً بابل" صدر العام 2010 عن دار "دونويل" الباريسية، وروت فيه بالنص والرسوم سنوات طفولتها خلال الحرب اللبنانية بين العامين 1975 – 1979، وعبرها ذكريات اللبنانيين جميعهم، من "معركة الفنادق" في وسط بيروت، إلى "السبت الأسود" وغيرها، وأعادت الكرّة بكتاب بعنوان "يا ليل يا عين"، وهي رواية مصورّة بالفرنسية(*) تنهل من عمق حياة بعض الشخصيات الفنية والسياسية العربية، وهو كتاب بوجوه كثيرة، أو بيت بمنازل كثيرة، يروي مقتطفات من المرحلة "الذهبية" والدرامية والاستخباراتية والاستعمارية والقلقة والزاخرة و"الزمن جميلية" في المشرق العربي...

وصيغة الكتاب تجذب القارئ، فهو محطات عن شخصيات مرفقة بالرسوم، كل شخصية في الكتاب يمكن أن تكون مادة لكتاب بذاته. فيه ملاهي القاهرة، الاستوديوهات، الفيلّات، الكازينوهات، الأزواج، العشّاق، الكحول. فيه الغناء، الموسيقى، الصوت، والمجد. فيه الجرأة، العبقرية، المغامرة، والمأساة. فيه شعراء وأمراء، راقصات. فيه الفلاحة الآتية من دلتا النيل والأميرة الدرزية الآتية من سوريا، ابن المؤذّن والمطرب الوحيد، النجمة اليهودية والعقيد البطل. نور الهدى، صباح، فيروز... نجوم الشرق، بديعة مصابني، روز اليوسف، وأمجادهما في القاهرة، الأولى في الرقص والثانية في الصحافة. فيه صالات السينما في بيروت، قصور دمشق، أرصفة ميناء الاسكندرية، شوارع القدس، وبلاط بغداد. فيه صوت العرب، وفيه الفنادق الأسطورية، "السان جورج"، "الملك داوود"، "الأورينت بالاس"، "مينا هاوس". فيه سقوط الأمبراطورية العثمانية وفيه حرب فلسطين، فيه تأميم قناة السويس وهزيمة 1967... مع رسوم قد تبدو منفذة بالحبر أو بمادة الباستيل، لكنن زيادة أنجزتها كلها بمادة "الغواش" (ألوان مائية غير شفافة)، والتي تشكل أفضل خيار لاستحضار ألوان وأنوار ومناخ مجتمع عربي كان ثرياً بثقافاته وانفتاحه، والرسوم الغزيرة المرافقة للنص تساهم بقوة في عملية السرد.

"يا ليل يا عين".. هذه العبارة التي يستهل بها العرب مواويلهم وأغانيهم، هي للدلالة على الفنّ والآهات الليلية. وحول طريقة تشييدها كتابها، تقول زيادة إنها بدأت أولاً بخط بورتريهات للمطربات، قبل أن تتسع شبكتها تدريجياً لتشمل الخلفية التاريخية لحياتهن، كالصراع ضد الاستعمار البريطاني والفرنسي، ونفي الملك فاروق، وتأميم قناة السويس، ووفاة عبد الناصر... القاهرة هي أساس الكتاب، وإن كانت المؤلفة تنطلق في الكتاب من جملة "كان ذلك فجر أحد أيام تشرين الثاني العام 1917. تهادت سفينة وسط الضباب داخلة مرفأ بيروت تحمل مسافرة مميزة، طفلة (أسمهان) ولدت على متنها أثناء الرحلة". كانت القاهرة في نهاية العهد العثماني مقصداً للمغنيات والمغنين من الشام ولبنان، الباحثين عن الأحلام والشهرة، ومن قبل كانت مقصداً للصحافيين والكتّاب. والقدس كانت محطة بينهما. كثيرون من لبنان وسوريا صنعتهم القاهرة، وهم ساهموا في صناعة مجدها (من أسمهان إلى بديعة مصابني وصباح)، ومَن كان يغني في القاهرة لا بدّ أن تكون له جولة في بيروت وجبل لبنان.

كتاب لميا زيادة مسار طويل. في البداية، أرادت المؤلفة كتابة قصة أسمهان : "كان في نيتي بداية أن أكتب عن أسمهان، الأميرة الدرزية والنجمة التي بقيت حياتها غامضة تلفها الألغاز والتي توفيت عن 27 عاماً، ولما غُصت في تفاصيل الحقبة ونجومها، أخذتني الكتابة في منحى آخر واكتشفت هذا العالم المليء بالعزف والغناء والسينما". تستقبلنا بدايةً، ولادة أسمهان على متن باخرة أقلّت أسرتها من تركيا إلى بيروت. وسنتابع تفاصيل حياتها، المتداخلة مع سير أخريات وآخرين، حتى تتحقق "نبوءة العراف" بحادثة غرقها الغامضة في ترعة.

وثمة مقاطع تسرد فيها المؤلفة علاقتها وعلاقة أسرتها ببعض الفنانين : "أمضيتُ طفولتي ومراهقتي في شارع صغير من حي مار نقولا في بيروت. وفي طرف هذا الشارع، عند زاوية التقاء طريقي طلعة العكاوي والرينغ، وعلى بعد مئة متر من منزلنا، كانت تقع فيلا أسمهان، بمهابتها (...) في هذا المنزل عاشت أسمهان تحت الإقامة الجبرية بعدما أسرها الإنكليز العام 1943 عند الحدود السورية التركية (...) إذا بحثت اليوم عن فيلا أسمهان في بيروت فلن تجدها. فبعدما صمدت في الحرب، اقتُلعت، هي والأشجار التي كانت تحيط بها، في تسعينات القرن الماضي، ليشيد مكانها المقاولون العقاريون مباني من معدن وزجاج، ومكاتب وحوانيت". وأسمهان التي فعلت العجائب، كانت أملاً كبيراً في تجديد الغناء، وتدخلت في السياسة وسحرت السياسيين، وماتت في عمر مبكر، وما زال الغموض يكتنف فصولا كثيرة من حياتها وظروف وفاتها.

أحسب أن كل فنانة أو فنان من الفنانين الذي كتبت عنهم لميا زيادة، يمكن أن يكون سيرة للمشرق العربي. و"سحر" هؤلاء، كثيراً ما يكون في بداياتهم قبل مجدهم. وهناك بدايات أم كلثوم، الآتية من طماي الزهايرة، وهي تغني بزيها الفلاحي. تأتي عبقريتها من صرامة التربية التي تلقتها ومن طبعها المجتهد. مَن يقرأ الآن ما كتب عن بداياتها سيضحك، فبعدما غنت أم كلثوم في الصالونات "انطلقت حملات الاستهجان والهجمات من كل صوب، وبلغت ذروتها في ربيع العام 1926". فكتبت مجلة روز اليوسف : تلقينا مؤخراً رسالة من أحد القراء يتساءل فيها عن سر وجود مرافقي أم كلثوم المعممين معها طوال الوقت، متمنياً على المغنية الشابة أن تستبدلهم بتخت موسيقي". وكتبت مجلة "المسرح" : "المشكلة هي في الفلاحين الذين يحيطون بها كتماثيل من حجر". حتى ان المؤلفة تروي مقطعاً عن حضور جدها حفلة لأم كلثوم : "اصطحب الصديق جدّي (تقصد صديق جدها من مصر) الى حي الأزبكية ليحضرا حفلة تلك المغنية الجديدة (أم كلثوم) التي يقال في المدينة إنها ذات صوت فريد. وعند الخروج من الحفلة راح الصديق يقدم اعتذاراته. فكل ما أراده هو أن يبهر صديقه بجعله يعيش ليالي القاهرة الصاخبة ! صحيح أن هذه المغنية تتمتع بصوت وغناء لا مثيل لهما، لكنهما في منتهى التزمّت"... لم يعهد جمهور القاهرة هذا التزمت. لقد اعتاد منيرة وتوحيدة وفتحية... هو جمهور يتوقّع سماع مطربة جميلة وجذابة، بل ذات نزعة اغرائية، تأسره بسحرها وخفّة دمها وغنجها : "إرخي الستارة اللي في ريحنا خلي عيونهم تدبحنا !" من العبارات التي كانت تتردد كلازمة آنذاك على بعض خشبات المسرح في القاهرة. لكن المغنية التي كانت في القرية ابنة مزارع، لم تعد هي نفسها حين أتت الى القاهرة. وصارت الشابة التي كانت تشمر عن ذراعيها لتأكل بيديها، تستعمل الآن السكين والشوكة وترتدي فساتين الكريب دو شين"... على أن التغيير السينوغرافي اللافت كان على مستوى آخر، فقد تمكنت أم كلثوم من استبدال عائلتها من الفلاحين بفرقة موسيقية رائعة، وتخت باهر. وعاشت منافسة شرسة مع فتحية أحمد ومنيرة المهدية...

بين أسمهان وأم كلثوم تتوالى في الكتاب مجموعات من الصور والمخطوطات والأسماء اللامعة. من صانعة الشهرة والرقص بديعة مصابني التي "شقت طريقها منذ ان قفزت من ذاك القطار الذي كان يفترض أن يعيدها إلى بيروت"، الى الراقصات تحيّة كاريوكا وسامية جمال، وممثّلات مثل ليلى مراد كنجمة سينمائيّة في الأربعينيّات "رغم من ديانتها اليهوديّة" وقد اختارتها أم كلثوم العام 1953 كي تكون المغنية الرسمية للثورة المصرية، ورفضت ليلى مغادرة مصر بعد العدوان الثلاثي، مثل الكثير من أبناء طائفتها (اليهود) واعتنقت دين الإسلام. وهناك مطرب الأجيال محمّد عبد الوهاب المعروف بخفّة ظلّه وارستقراطيته وروحانيته وعبقريته كمجدّد في الموسيقى العربيّة ويلقّحها بنكهات غربيّة وأميركيّة جنوبيّة، و"كفاحه" بأغانيه الوطنيّة ضدّ الاستعمار. وفريد الأطرش، وهو أوّل مَن أدخل غناء الأوبريت إلى السينما العربيّة. أيضاً اشتهرت روز اليوسف كصاحبة صحيفة، وتحولت عزيزة أمير وفاطمة رشدي وآسيا داغر وماري كويني، الى نجمات سينما وصاحبات شركات انتاج في عشرينات القرن الماضي (...) حققن أحياناً ما عجز الرجال عن تحقيقه، بعد أن تحدين المجتمع لإرواء شغفهن وعيش حياتهن كما يجب"...

وكانت القاهرة أيضاً على موعد مع طلائع الناشطات النسويات ضد الإنكليز، "غالبا ما فكرت عليا الأطرش (والدة أسمهان)، وهي تعمل على ماكينة الخياطة، في ضرورة انضمامها الى حركة هدى شعراوي، تلك المرأة التي تناضل منذ سنوات من اجل قضية المرأة المصرية، لم تكن شعراوي ممثلة ولا مغنية بل كانت مثلها من علية القوم، كونها ابنة باشا". وبالنسبة إلى شعراوي، لم تكن مسألة الحجاب هي الأساس، بل كانت عندها أولويات أخرى، كحق المرأة في التعلم وفي العدالة. وبعد سنوات وجدت في أم كلثوم الشخصية التي جسدت معاركها".

تذكرنا المؤلفة أن أول منتجين سينمائيين في مصر كانوا نساء، وأن الملكة نازلي التي زُوجت في سن الرابعة عشرة إلى الملك فؤاد، عاشت بعد وفاته حياة ماجنة وأمضت لياليها في كباريهات القاهرة، وعرفت عدداً من العشاق، قبل أن تتزوج واحداً منهم في السر. وفي الواقع، يتبين لنا في الكتاب أن معظم الفنانين في القاهرة، رجالاً ونساء، كانوا يعيشون بالطريقة نفسها، مراكمين العشاق ومسرفين في السهر والشرب، أحياناً بطريقة انتحارية، كما هي حال أسمهان مثلاً، أو صباح التي تزوجت عشر مرات، أو تحية كاريوكا التي تزوجت أربع عشرة مرة.

وفي لبنان، عدا عن صباح ونور الهدى وأسيا داغر، اللواتي اشتهرن في القاهرة ولياليها، كانت فيروز النجمة المتألّقة في تراث الرحابنة والفنّانة اللبنانيّة التي لم تمتدح أحداً في مسيرتها الفنيّة. تنقل المؤلفة مشهداً يوم رأتها في متجر جدها "دخَلَت يوماً متجر جدي في سوق الطويلة وكنت أنا موجودة. كان هذا بداية السبعينات. ومع أنني لا احتفظ من تلك المرحلة الا بذكريات مبهمة، اذ كنت في حوالي الخامسة من عمري، بقي ذلك النهار الربيعي المبارك محفوراً إلى الأبد في ذاكرتي".

لا يمكن بمقال واحد عرض كتاب عن عشرات الفنانين والفنانات، فهو بالفعل ألف حكاية وحكاية، وهو كتاب لطيف في أوقات تزجية الوقت للإضاءة على الزمن الغابر.

(*) "يا ليل يا عين/القاهرة، بيروت، دمشق، القدس" للميا زيادة، عن "هاشيت أنطوان"، ترجمة جان هاشم.

عن موقع جريدة المدن الألكترونيّة


حقوق النشر

محتويات هذه الجريدة محميّة تحت رخصة المشاع الإبداعي ( يسمح بنقل ايّ مادة منشورة على صفحات الجريدة على أن يتم ّ نسبها إلى " جريدة المدن الألكترونيّة " - يـُحظر القيام بأيّ تعديل ، تغيير أو تحوير عند النقل و يحظـّر استخدام ايّ من المواد لأيّة غايات تجارية - ) لمزيد من المعلومات عن حقوق النشر تحت رخص المشاع الإبداعي، انقر هنا.


Partager

Imprimer cette page (impression du contenu de la page)