في الذكرى العاشرة لرحيل المخرجة السينمائية اللبنانية رندة الشهال

هناك، على الأقل فيلمان يبرران، بقوة، وضع المخرجة السينمائية اللبنانية الراحلة شابةً، رندة الشهال، في خانة المخرجين اللبنانيين المميزين الذين صنعوا، بدءاً من السنوات الأولى للحرب الأهلية اللبنانية (1975-1989) مجموعة أفلام قدمت وثيقة متكاملة حول تلك الحرب، وأيقظت السينما اللبنانية من سبات عميق، ناهيك بأنها قالت- وكان هذا شيئاً جديداً في لبنان- إن للسينما كلمتها في السياسة (وفي النضال بالنسبة إلى مبدعين مثل رندة الشهال). واللافت أن هذين الفيلمين اللذين نشير إليهما هنا، وثائقيان، وليسا من النوع الروائي الذي واصلت رندة الشهال طريقها فيه، إنما بتوفيق جاء أقل من توفيقها في المجال الوثائقي: أول الفيلمين هو باكورة أعمالها، «خطوة خطوة» (1976)، والثاني «حروبنا الطائشة» (ويعنونه آخرون «حربنا الطائشة»). بين الفيلمين حازت الشهال نضجاً كبيراً، من الناحية السياسية كما من الناحية الفنية. والفيلمان يمكن أن يقال عنهما اليوم، إنهما رسما حدّي الحرب، البداية والنهاية. ففي الأول عرضت المخرجة «أسباب» الحرب ضمن إطار تصور يساري «معادٍ للإمبريالية» كان سائداً في ذلك الحين. وفي الثاني عرضت «نتائج» الحرب من خلال مشاهد رائعة وصادقة دارت حول عائلتها والمقربين إليها وكيف تعاطوا مع تلك الحرب، فلم يغيّروا في الواقع شيئاً، لكنها- أي الحرب- غيرت الكثير فيهم...

رندة الشهال (1953 - 2008)، مخرجة سينمائية لبنانية. عرفت بعدد من أفلامها الروائية ذات القضايا والأبعاد السياسية. من مواليد مدينة طرابلس اللبنانية لعائلة مسلمة سنية ذات توجهات شيوعية العام 1953. كانت رندة الشهال مخرجة جريئة انجزت افلاما حميمية ملتزمة وبرعت في الوثائقي أكثر منه في الروائي وظلت يسارية بعد أن ارتد الكثيرون عن قناعاتهم في لبنان وظلت طموحة متمردة... المزيد على ويكيبيديا.

رابط : المقال على موقع جريدة الحياة

عرّف بهذه الصفحة

Imprimer cette page (impression du contenu de la page)